الشوكاني
19
نيل الأوطار
بالكسر للدال حي من عبد القيس ، ذكره صاحب القاموس في مادة دول ، وذكر في مادة دأل أنه يطلق على قبائل ، وأنه يأتي بفتح الدال وبضمها وكعنب . قوله : خريتا بكسر المعجمة وتشديد الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة فوقانية . وقوله : الماهر بالهداية مدرج من قول الزهري . قوله : وأمناه بفتح الهمزة وكسر الميم المخففة ضد الخيانة . قوله : غار ثور هو الغار المذكور في التنزيل ، وثور جبل بمكة وليس هو الجبل الذي في المدينة المذكور في الحديث الصحيح أن المدينة حرام ما بين عير إلى ثور ، وقد سبق الاختلاف فيه في كتاب الحج . ( والحديث ) فيه دليل على جواز استئجار المسلم للكافر على هداية الطريق إذا أمن إليه ، وقد ذكر البخاري هذا الحديث في كتاب الإجارة ، وترجم عليه باب استئجار المشركين عند الضرورة ، وإذا لم يوجد أهل الاسلام فكأنه أراد الجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا لا أستعين بمشرك أخرجه مسلم وأصحاب السنن . قال ابن بطال : الفقهاء يجيزون استئجارهم يعني المشركين عند الضرورة وغيرها لما في ذلك من الذلة لهم ، وإنما الممتنع أن يؤجر المسلم نفسه من المشرك لما فيه من الاذلال اه . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم ، فقال أصحابه : وأنت ؟ قال : نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة رواه أحمد والبخاري وابن ماجة . وقال سويد بن سعيد : يعني كل شاة بقيراط . وقال إبراهيم الحربي : قراريط اسم موضع . قوله على قراريط في رواية ابن ماجة كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط وكذا رواه الإسماعيلي ، وقد صوب ابن الجوزي وابن ناصر التفسير الذي ذكره إبراهيم الحربي ، لكن رجح تفسير سويد بأن أهل مكة لا يعرفون بها مكانا يقال له قراريط . وقد روى النسائي من حديث نصر بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون قال : افتخر أهل الإبل والغنم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بعث موسى وهو راعي غنم ، وبعث داود وهو راعي غنم ، وبعثت وأنا راعي غنم أهلي بجياد وزعم بعضهم أن في هذه الرواية ردا لتأويل سويد بن سعيد لأنه ما كان يرعى بالأجرة لأهله فيتعين أنه أراد المكان ، فعبر تارة بجياد وتارة بقراريط ، وتعقب بأنه لا مانع